مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

37

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

حكم تتبع المالك للعقود المترتبة مع علم المشتري بالغصب : ذكر بعض الفقهاء اشكالًا في شمول الحكم بجواز تتبع المالك للعقود المترتبة لصورة علم المشتري بالغصب . وحاصل ما أوضحه بعضهم ( « 1 » ) : أنّ المشتري مع العلم بكون البائع غاصباً يكون مسلطاً للبائع الغاصب على الثمن ؛ ولذا لو تلف لم يكن له الرجوع ، وهكذا لو علم البائع بكون الثمن غصباً . وعلى هذا فلا تنفذ فيه إجازة المالك المجيز ( أي المغصوب منه ) بعد تلف الثمن المدفوع عوضاً عن المغصوب بفعل المسلط بأن يدفعه مثمناً عن مبيع اشتراه ؛ لعدم بقاء الموضوع للعقد الأوّل . ولكن ناقش هذا الإشكال العديد من فقهائنا ، منهم المحقق الكركي حيث قال : « والأصح عدم الفرق بين علمه بالغصب وعدمه ؛ لأنّ المعتمد أنّ للمشتري استعادة الثمن مع بقاء عينه ، لعدم خروجه عن

--> ( 1 ) ( ) أشار إليه العلّامة في القواعد ( 2 : 19 ) وأوضحه قطب الدين والشهيد في الحواشي المنسوبة إليه على ما ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب ( 3 : 471 ) . كما أشار إليه المحقق الكركي ( جامع المقاصد 4 : 71 ) وبيّن وجه الاشكال حيث قال : « أمّا مع علمه ( المشتري ) بالغصب ففي الحكم اشكال ينشأ من ثبوت المعاوضة في العقد ، فله تملكه بالإجازة رعاية لمصلحته ومن انتفائها بحسب الواقع » .